احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
545
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
على اللام وهو قوله : السبيل نَذِيراً تامّ ، إن جعل ما بعده « 1 » خبر مبتدإ محذوف تقديره : هو الذي ، وكذا إن نصب بتقدير أعني ، وجائز إن جعل بدلا أو عطف بيان فِي الْمُلْكِ كاف ، على استئناف ما بعده ، وإن عطف على ما قبله كان الوقف على تقديرا تاما آلِهَةً ليس بوقف وَهُمْ يُخْلَقُونَ كاف ، على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن عطف على آلهة داخلا في نعتها « 2 » وَلا نَفْعاً جائز نُشُوراً تامّ قَوْمٌ آخَرُونَ حسن وَزُوراً أحسن منه ، وهو رأس آية أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ليس بوقف لاتصال الكلام بقوله : اكتتبها وَأَصِيلًا كاف ، ومثله : والأرض رَحِيماً تامّ ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ حسن . واتفق علماء الرسم على قطع مال عن هذا ، وكذا : مال هؤلاء القوم في النساء ، ومال هذا الكتاب في الكهف ، وفمال الذين كفروا في المعارج كتبوا هذه الأربعة منفصلة عما بعدها كلمتين ، ووجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي من أن مال أجري مجرى ما بال وما شأن ، وأن قوله : مال زيد وما بال
--> ( 1 ) أي يقصد قوله تعالى : الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فإما أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف ، ومفعول وتقدير فعله أعني وعلى هذين الوجهين يكون الوقف تاما ، أما إن جعل بدلا أو عطف بيان فهو جائز . ( 2 ) لا يصح الوقف إن جعل قوله تعالى : وَهُمْ يُخْلَقُونَ معطوفا على قوله تعالى : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً أي : جعل معطوفا على آلهة لأن المعنى حينئذ لا يكمل لو وقفنا فلزم الوصل حتى يتم المعنى .